أزمة لاجئين تلوح في الأفق
أمريكا سلمت الأكراد تسليم أهالي لتركيا، وعلى مصر الإستعداد لصد هجرة منظمة من البحر وبطول الحدود الليبية لإرهابيي داعش المحتجزين لدى القوات الكردية اللي بتأكيد حتتخلى عن مواقعها، وتصدير الإرهاب ورقة ضغط "قد" تلعب بها تركيا في مسألة غاز شرق المتوسط المُتنازع عليه. ـــ أنا بس بقول.
تقولي ليه ليبيا؟ أقولك لإنعدام الدولة فيها ولقوة العلاقات بين الأتراك والميليشات الإسلامية المقاتلة على الأرض الليبية لذا يمكن للأتراك صنع ملاذات أمنة على الأرض الليبية لإرهابيي داعش ولمتشددي أدلب الغير مرغوب فيهم واللي تعهدت تركيا أمام المجتمع الدولي بحل إشكالية وجودهم.
تقولي هل سبق قبل كده نقل تكتلات إرهابية؟ نعم، أسامة بن لادن حرك ثقله العسكري من السودان لأفغانستان وسمح له بذلك ووقتها كان هناك رغبة من تواجد مسلحين سُنة على الأرض الأفغانية لأسباب سياسية لم تقف عند حرب السوفيت بل أمتدت لقتال قوات الشمال المنضوية تحت قيادة مُلا أحمد شاه مسعود.
ورقة "تصدير الإرهاب" تركيا دخلت بيها وأكتسبت أرض عمقها من 30 إلى 40 كيلو متر داخل الحدود السورية، وستلعب بها بالتأكيد لوضع مصر في حالة تأهب قصوى ليس للحديث عن غاز شرق المتوسط بل لمحاولة غلق حدودها بحرًا وبرًا.
وسبق لصين هذا العام أن حذرت تركيا من تصدير إرهابيين من سوريا ينتمون لمسلمي الأغور، وأخبرت تركيا أن تتعامل معهم كما سهلت لهم العبور لسوريا، بمعنى أدق قال الصينين لتركيا: مَن حضر العفريت يصرفه.
ومن أسباب التدخل الروسي المباشر في سوريا -ليس دفاعًا عن الأسد والكلام الحمصي ده هو مش أبن أخت بوتين- كان لضمان عدم حشد ونقل إرهابيي سوريا إلى مناطق ساخنة في القوقاز والشيشان تهدد الامن القومي الروسي.
في النهاية، الدرس اللي نتعلمه من الأكراد أن المتغطي بأمريكا عريان، وأن اللي يظن أن هناك أصدقاء في السياسة واهم أو جاهل، وأن الفترة القادمة على منطقة الشرق الأوسط مأزومة وصعبة. - أنا بس بقول.
تعليقات
إرسال تعليق